السيد ابن طاووس

15

إقبال الأعمال ( ط . ق )

ما يبقى عدد ينقص عن سبعة أقول ولعل هذه الرواية تختص بوقت دون وقت وعلى حال دون حال ولإنسان دون إنسان وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَإِلَى عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِهِ كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا عَرَفْتَ هِلَالَ رَجَبٍ فَعُدَّ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ يَوْماً ثُمَّ صُمْ يَوْمَ سِتِّينَ أقول وهذا الحديث كان ظاهره يقتضي أن رجبا وشعبان لا بد أن يكون أحدهما ناقصا عن ثلاثين يوما فإن وجدت في وقت هذين الشهرين تامين فلعل المراد بتلك [ بهذه ] الرواية تلك السنة المعينة أو سنة مثلها أو غير ذلك - وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ عُدَّ مِنْ هِلَالٍ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِكَ الْمَاضِيَةِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَصُمِ الْيَوْمَ الْخَامِسَ وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لِإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ الثِّقَةِ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ عِنْدَنَا الْآنَ مَلِيحَةٍ مَا هَذَا لَفْظُهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع عُدُّوا الْيَوْمَ الَّذِي تَصُومُونَ فِيهِ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ وَصُومُوا يَوْمَ الْخَامِسِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تُخْطِئُوا قال أحمد بن عبد الرحمن قد ذكرت ذلك للعباس بن موسى بن جعفر فقال أنا عليه ما أنظر إلى كلام الناس والرواية قال أحمد وحدثني غياث قال أظنه ابن أعين عن جعفر بن محمد مثله أقول وقد ذكر الشيخ محمد بن الجنيد في الجزء الأول من مختصر كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة فقال في كتاب الصوم ما هذا لفظه والحساب الذي يصام به يوم الخامس من اليوم الذي كان الصيام وقع في السنة الماضية يصح إن لم تكن السنة كبيسة فإنه يكون فيها من اليوم السادس والكبيس يكون في كل ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرة في السنة الثالثة ومرة في السنة الثانية أقول وذكر الشيخ العالم العابد هبة الله بن سعيد الراوندي رحمة الله عليه في كتاب شرح النهاية في كتاب الصيام في باب علامات شهر رمضان ما هذا لفظه وقد رويت روايات بأنه إذا تحقق لهلال العام الماضي عد خمسة أيام وصام اليوم الخامس أو تحقق هلال رجب عد تسعة وخمسين يوما وصام يوم الستين وذلك محمول على أنه يصوم ذلك بنية شعبان استظهارا فأما بنية أنه من شهر رمضان فلا يجوز على حال وقال أبو جعفر الطوسي يجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنه يعد من السنة الماضية خمسة أيام ويصوم يوم الخامس لأن من المعلوم أنه لا يكون الشهور كلها تامة وأما إذا رأى الهلال وقد تطوق أو رأى ظل الرأس فيه أو غاب بعد الشفق فإن جميع ذلك لا اعتبار به ويجب العمل بالرؤية لأن ذلك يختلف بحسب اختلاف المطالع والعروض وهذا آخر ما حكاه الراوندي في معناه فصل واعلم أن الله جل جلاله تفضل علينا بأسرار ربانية وأنوار محمدية ومبار علوية منها تعريفنا بأوائل الشهور وإن لم نشاهد [ يشاهد ] هلالها وليس ذلك بطريق الأحكام النجومية ولا الاستخارات المروية وإنما ذلك كما قلنا بالأمور الوجدانية الضرورية وإنما نذكر من دلائل شهر رمضان أو علاماته أو أماراته لمن لم يتفضل الله جل جلاله عليه بما تفضل به علينا من هباته وكراماته وإن لم يلزم العمل بها في ظاهر الشريعة النبوية وقد وجدنا تعليقة غريبة على ظهر كتاب عتيق وصل إلينا يوم رابع عشرين صفر سنة ستين وست مائة بعد تصنيف هذا الكتاب ونحن ذاكروها حسب ما رأيناها قريبة من الصواب وهذا لفظها إذا أردت أن تعرف الوقفة وأول شهر رمضان من كل شهر في السنة فارتقب هلال محرم فإذا رأيته فعد منه أربعة أيام خامسه الوقفة وسادسه أول شهر رمضان فإذا استتر عنك هلال محرم فارتقب هلال